والآن، بعد مرور ما يقارب ثلاثة عقود، يبدو المشهد الطبيعي الحقيقي الذي ألهم صورة "بليس" الأسطورية مشابهًا بشكل لافت للصورة الأصلية.
في السابق، نُشرت صور حديثة للموقع، تُظهر مظهرًا مختلفًا تمامًا عن خلفية سطح المكتب الكلاسيكية. فقد استُبدلت تلال وادي نابا المتموجة في كاليفورنيا بكروم العنب، وبدا اللون الأخضر الزاهي الذي ميّز الصورة وكأنه من الماضي.
مع ذلك، تُظهر صورة جديدة نُشرت مؤخرًا على موقع ريديت مشهدًا مشابهًا جدًا لما يتذكره ملايين الأشخاص من شاشات حواسيبهم. ووفقًا للمستخدم الذي زار المنطقة، فإن هذه الظروف غير معتادة، إذ عادةً ما تكون الأرض مغطاة بصفوف من كروم العنب أو الأعشاب الجافة.
كان للأمطار الأخيرة في كاليفورنيا دورٌ حاسم. فبفضلها، استعادت المناظر الطبيعية خضرتها النابضة بالحياة التي أسرت جيلاً كاملاً من المستخدمين.التقط تشارلز أورير الصورة الأصلية عام 1996 أثناء عمله في ناشيونال جيوغرافيك. ثم أصبحت صورة أرشيفية، وانتهى بها المطاف في حوزة مايكروسوفت عام 2000. قررت الشركة جعلها الخلفية الافتراضية لنظام التشغيل ويندوز XP، الذي بيع منه أكثر من 400 مليون نسخة في السنوات الخمس الأولى من إطلاقه.
وهكذا، تحولت صورة "بليس" من مجرد صورة فوتوغرافية بسيطة لمنظر طبيعي إلى رمز ثقافي. لسنوات، اعتقد الكثيرون أن هذا المشهد المثالي لن يتكرر. إلا أن الصورة الحديثة تثبت أنه في اللحظة المناسبة وفي الوقت المناسب من السنة، لا يزال بإمكان المنظر الطبيعي أن يشبه الأصل.


شاركنا برأيك